تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
103
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
فظهر من البيان المذكور ان عينين يستعمل في معنى واحد بعبارة أخرى ان المراد من عينين هو طبيعة واحدة اى الباكية أو الجارية وليس المراد من عينين الطبيعتين اى ليس المراد من عينين الجارية والباكية . وأيضا ان الاعلام إذا ثنيت تأول بالمسميات ولا تثنّى من غير تأويل لعدم تعدد فيها مثلا إذا ثنّى زيد يؤول زيدان بالمسميين وكذا جئنى بعنين يؤول بالمسميين فلا استعمال في الأكثر من معنى . قال صاحب الكفاية لو أريد مثلا من العينين فردان الجارية وفردان من الباكية وعلى هذا وان كان استعمال العينين في المعنيين لكن لا يجدى حديث التكرار التثنية والجمع في صحة هذا الاستعمال فيرد هنا الاشكال الذي ورد في استعمال لفظ المفرد على الأكثر من معنى . قوله : وهم ودفع لعلك تتوهم ان الأحبار دالة على أن للقرآن بطونا الخ . اى استدل مجوزون بان للقرآن بطونا سبعة أو سبعين هذا دليل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى فلا شك انه إذا ثبت للقرآن سبعة أو سبعون بطنا يدل ثبوت البطون للقرآن على ضرورة وقوع استعمال اللفظ في الأكثر من معنى وهذا الدليل أقوى من الجواز اى استدل مجوزون بالاخبار الدالة على أن للقرآن بطونا فيدل هذا الدليل على وجوب الاستعمال في الأكثر فضلا عن جوازه . والجواب عن هذا الاستدلال ان المراد من استعمال اللفظ في الأكثر من معنى ان يستعمل في الأكثر بالاستقلال واما إذا استعمل اللفظ في الأكثر في معنى العام الشامل هذا لا نزاع فيه والجواب الآخر ان القرآن لم يستعمل في السبعة أو سبعين بطونا بل كان المراد استعمال القرآن في معنى اما البطون الآخر فلم يستعمل اللفظ فيها بل تراد في نفسها في حال الاستعمال ولم يكن ارادتها من اللفظ . وأيضا يقال إن المراد من البطون هو لوازم المعنى الموضوع له ولكن كانت